فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 1767

قوله: { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِالَّيْلِ } يعني النوم { وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ } أي ما عملتم بالنهار . ذكروا أن أبا موسى الأشعري قال: الذنوب جراحات . وأعظمها القتل ، والإِشراك بالله مقتلة .

قال: { ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ } أي يبعث أحدكم في أجله حتى يستوفي أجله ، في تفسير الحسن . وقال مجاهد: { ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ } أي في النَّهار . وقال: { لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمّىً } يعني الساعة باختلاف الليل والنهار . { ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ } يوم القيامة { ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } .

قوله: { وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } أي قهرهم بالموت وبما شاء من أمره { وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً } من الملائكة يحفظون أعمال العباد ويكتبونها ، ويحفظونه ممّا لم يقدر له حتى يأتي القدر .

ذكر بعضهم عن بعض أصحاب النبي قال: ما من آدمي إلا ومعه ملكان يحفظانه في ليله ونهاره ، ونومه ويقظته ، من الجن والإِنس والدوابّ والسّباع والهوامّ ، وأحسبه قال: والطير ، إن أراده شيء قالا له: إليك حتى يأتي القدر .

وقال بعضهم: { وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً } يحفظون عليك يا ابن آدم رزقك وعملك وأجلك ، فإذا وفّيتَ ذلك قُبِضت إلى ربك .

قوله: { حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفْرِّطُونَ } أي في أمر الله . وبلغنا أن لملك الموت أعوانًا من الملائكة هم الذين يسُلون الروح من الجسد ، حتى إذا كانت عند خروجها قبضها ملك الموت ، ولا يعلمون آجال العباد حتى يأتيهم علم ذلك من قِبَل الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت