قوله: { إِنَّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ بِمَا صَبَرُوا } أي: في الدنيا { أَنَّهُمْ } [ أي: بأنهم ] { هُمُ الفَآئِزُونَ } أي: الناجون من النار إلى الجنة .
قوله: { قَالَ كَمْ لَبِثتُّم فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ } يقوله لهم في الآخرة . أي: كم عدد السنين التي لبثتم في الأرض . يريد بذلك أن يعلمهم قلة بقائهم كان في الدنيا . فتصاغرت الدنيا عندهم . { قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } وذلك لتصاغر الدنيا عندهم . { فَاسْأَلِ العَآدِّينَ } تفسير مجاهد: الملائكة . وقال قتادة: الحُسَّاب الذين كانوا يحسبون آجالنا ] .
{ قَالَ إِن لَّبِثتُمْ إلاَّ قَلِيلًا } أي: إن لبثكم في الدنيا في طول ما أنتم لابثون في النار كان قليلًا . وهو كقوله: { وَتَظُنُّونَ } أي: في الآخرة { إِن لَّبِثتُمْ } أي: في الدنيا { إِلاَّ قَلِيلًا } [ الإِسراء: 52 ] .
قوله: { لَو أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } أي: لو أنكم كنتم علماء لم تدخلوا النار ، والمشركون والمنافقون هم الذين لا يعلمون . كقوله: { كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَى قُلُوبِ الذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } [ الروم: 59 ] وأشباه ذلك .