فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1767

قوله: { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَاتٍ } أي: القرآن { قَالُوا مَا هذَا } يعنون محمدًا A { إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هذَا } أي: القرآن { إِلاَّ إِفْكٌ مُّفْتَرىً } أي: إلا كذب افتراه محمد . قال الله: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ } أي: للقرآن { لَمَّا جَآءَهُمْ إِنْ هَذَآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } . قال الله: { وَمَآ ءَاتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَّدْرُسُونَهَا } أي: يقرأونها ، أي: بما هم عليه من الشرك . { وَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ } كقوله: { لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ } [ القصص: 46 ] أي: من نذير من أنفسهم ، يعني قريشًا .

قال الحسن: كان موسى حجة عليهم .

قال: { وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } أي: من قبل قومك يا محمد . { وَمَا بَلَغُوا } أي: وما بلغ هؤلاء { مِعْشَارَ مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ } أي: عشر ما آتيناهم من الدنيا ، يعني الأمم السالفة . وقال في آية أخرى: { كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلاَدًا } . [ ذكروا عن الحسن قال: { وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَآ ءَاتَيْنَاهُمْ } قال: ما عملوا معشار ما أمروا به ] .

قال: { فَكَذَّبُوا رُسُلِي } فأهلكتهم { فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } أي: فكيف كان عقابي؛ على الاستفهام . أي: كان شديدًا . يحذّرهم أن ينزل بهم مثل ما نزل بهم .

قال الله: { قُلْ } يا محمد { إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ } أي: بلا إله إلا الله . يقوله للمشركين { أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى } يقول: أن تقوموا واحدًا واحدًا أو اثنين اثنين { ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم } أي: بمحمد A { مِّن جِنَّةٍ } أي: من جنون { إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُم } أي: من العذاب { بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ } يعني عذاب جهنم . أي: أرسل محمدًا بين يدي عذاب شديد .

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « إنما مثلي ومثل الساعة كهاتين ، فما فضل إحداهما على الأخرى ، فجمع بين أصبعه السّبّابة والوسطى » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت