قوله: { فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى } . قال الحسن: لما واقف رسول الله المشركين يوم بدر أمره الله أن يرميهم بثلاثة أحجار ، فكان النصر فيما رماهم به ، وألقى في قلوبهم الرعب . قال: { فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ } أي: بقوتكم ، حين قال هذا: قتلت ، وقال هذا: قتلت . { وَلَكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللهَ رَمَى } .
وقال الكلبي: لما صافّ رسول الله A المشركين دعا بقُبضة من حصى الوادي وترابه ، فرمى بها في وجوه المشركين ، فملأ الله منها وجوههم وأعينهم ترابًا ، وقذف في قلوبهم الرعب ، فانهزموا ، واتبعهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم .
وقال بعضهم: ذكروا أن رسول الله A أخذ ثلاثة أحجار يوم بدر ، فرمى بها في وجوه الكفار ، فهزموا عند الحجر الثالث .
قوله: { وَلِيُبْلِيَ المُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاَءً حَسَنًا } أي ينعم على المؤمنين بقتلهم المشركين يوم بدر . { إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } .