فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1767

قوله: { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ } وهذا ما حرّم عليكم { أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُم مِّنْ إِمْلاَقٍ } وهو الوأد: دفنهم البنات أحياء مخافة الفاقة ومخافة السبي في تفسير بعضهم . وتفسير أول الآية عن الحسن . { نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ } .

قال: { وَلاَ تَقْرَبُوا الفَوَاحِشَ } يعني الزنا { مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } فما ظهر منها علانيتها وما بطن سريرتها . وقال الكلبي: ما ظهر منها السِّفاح ، يعني الزنا الظاهر ، وما بطن المخادنة؛ وكانوا يستقبحون السِّفاح ولا يرون بالمخادنة بأسًا ، فنهاهم الله عنهما جميعًا .

قوله: { وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ } . ذكروا أن عثمان بن عفان Bه قال: قال رسول الله A: « لا يحل دم امرىء إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه ، أو زنى بعد إحصانه ، أو قتل نفسًا متعمدًا » وبعضهم يقول: والرابعة ما حكم الله من قتل الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر الله .

وفيما يؤثر عن النبي عليه السلام أنه قال: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم وسبي ذراريهم إلا بحقها » فينبغي أن يتفهَّم الناس هذه النُّكتة: إلا بحقّها؛ وحقُّها ما وصفنا من رجل كفر بعد إسلامه ، أو زنى بعد إحصانه ، أو قتل نفسًا متعمدًا ، أو قاتل على البغي فقُتل عليه .

قال: { ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } أي لكي تعقلوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت