قوله: { تِلْكَ حُدُودُ اللهِ } أي: سنته وأمره في قسمة المواريث . { وَمَن يُّطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ } أي في قسمة المواريث كما أمره الله ، { يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ } قد فسّرناه الفوز العظيم قبل هذا الموضع .
وقال بعضهم: تلك حدود الله التي حدّ لخلقه ، وفرائضه بينهم من الميراث وقسمته ، فانتهوا إليها ، ولا تتعدوا ذلك إلى غيره .
قال: { وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ } في قسمة المواريث ولم يقسمها كما أمره الله ، وذلك أن [ المنافقين كانوا لا يورثون النساء ولا الصبيان الصغار ، كانوا يظهرون الإِسلام وهم على ما كانوا عليه في الشرك وكان ] أهل الجاهلية لا يورثون النساء والصبيان ، وإنما كَانُوا يُوَرِّثُونَ من يحترف وينفع ويدفع . قوله: { وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ } أي يخالف أمره في قسمة المواريث { يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ } أي من الهوان .
ذكر عن عبد الله بن عمر قال: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة ، حتى إذا كان عند موته حاف في وصيته ، فجعل ذلك خاتمة عمله فأدخله النار .
وقال بعضهم: من أجنف في وصيته سلكت به في وادي ألوى تفرغ في جهنم .