فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 1767

قوله عزّ وجل: { وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا } أيها المؤمنون { فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ } أي: خيبر { وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ } وهم أسد وغطفان إذ كانوا حِلْفًا وأهلَ خيبر . وكان الله وعد نبيّه خيبر ، فأمر رسول الله A أن يوجّهوا راياتهم إذا أصبحوا إلى غطفان وأسد . فبلغهم ذلك . وألقى الله في قلوبهم الرعب فهربوا من تحت ليلتهم ، وهو قوله عزّ وجل: { وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ . . . } إلى آخر الآية . وهذا تفسير الكلبي .

وقال الحسن: { وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } : غنيمة خيبر ، { وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا } . أي: يأخذها المؤمنون إلى يوم القيامة في تفسير الحسن ومجاهد قال: { فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ } أي: غنيمة خيبر ، { وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ } . قال: { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ } ؛ وذلك أن أصحاب رسول الله A أخذوا قافلة من المشركين من أهل مكة ، فأتوا بهم إلى رسول الله A فقال لهم رسول الله A: ألكم علينا عهد؟ قالوا: لا . قال: أليس دماؤكم حلالًا؟ قالوا: بلى ، فتركهم . وقال الحسن: { وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ } يعني مشركي أهل مكة .

قال تعالى: { وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ } أي: ما صنع النبي عليه السلام من تركه القوم الذين ترك . { وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا } أي: الإسلام ، وهو الطريق المستقيم إلى الجنة .

قال: { وَأُخْرَى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا } بعدُ { قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا } أي: علم أنكم ستظفرون بها وتفتحونها ، يعني كل غنيمة يغنمها المسلمون إلى يوم القيامة . { وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت