فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1767

قوله: { مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا } أي: على نفسه . { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أَخْرَى } أي: لا يحمل أحد ذنب آخر .

قوله: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } قال الحسن: لا يعذب قومًا بالاستئصال حتى يحتجّ عليهم بالرسل . كقوله: { وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا } [ القصص: 59 ] . وكقوله: { وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ } [ فاطر: 24 ] يعني الأمم التي أهلك الله بالعذاب .

قوله: { وَإذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا } أي: أكْثَرْنَا جَبَابرتَها . قال الحسن: جبابرة المشركين فاتَّبعهم السفلة { فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا القَوْلُ } أي: الغضب { فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا } .

وكان ابن عباس يقرأها: { أَمَرْنا مُتْرَفِيهَا } ، مثقلة ، من قبل الإِمارة . كقوله: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا } [ الأنعام: 123 ] . وكان الحسن يقرأها: { آمرنا } ، وهي أيضًا من الكثرة . وبعضهم يقرأها: { أمرنا } أي: أمرناهم بالإِيمان ففسقوا فيها ، أي: أشركوا ولم يؤمنوا .

قوله: { وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا } وهو كقوله: { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُاْ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ لاَ يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ } إلى آخر الآية . [ إبراهيم: 9 ] .

قوله: { مَّن كَانَ يُرِيدُ العَاجِلَةَ } [ وهو المشرك الذي لا يريد إلا الدنيا ، لا يؤمن بالآخرة ] { عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاَهَا مَذْمُومًا } أي: في نقمة الله { مَّدْحُورًا } مطرودًا مباعدًا عن الجنة في النار .

قوله: { وَمَنْ أَرَادَ الأَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا } أي: عمل لها عملها { وَهُوَ مُؤْمِنٌ } أي: وهو مُوَفٍّ بالقول والعمل { فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم } أي: عملهم { مَّشْكُورًا } أي: يثيبهم الله به الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت