قوله D: { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ الْيَوْمَ } وهذا يقال لهم يوم القيامة { إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } أي: في الدنيا .
قوله D: { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا } يحيى عن حماد عن سِماكِ بن حرب عن النعمان بن بشير قال: سألت عمر بن الخطاب عن التوبة النصوح قال: هي أن يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه .
يحيى عن الفرات عن عبد الكريم عن زياد بن الجراح عن عبيد الله بن معقل قال: كان أبي عند عبد الله بن مسعود فسمعته يقول لعبد الله: أسمعت رسول الله A يقول: الندم توبة . قال: نعم .
يحيى عن سفيان الثوري عن عاصم الأحول عن الشعبي قال: التائب من الذنب كمن لا ذنب له .
قوله تعالى: { عَسَى رَبُّكُمْ } وعسى من الله واجبة { أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لاَ يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ } يقودهم إلى الجنة { وَبِأَيْمَانِهِمْ } كتبهم ، وهي بشراهم بالجنة { يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .
تفسير الكلبي: إنه يعطي كل مؤمن نورًا ، وبعضهم أكثر من بعض ، فيجوزون على الصراط منهم كالبرق ، ومنهم من يكون كركض الفرس الجواد ، ومنهم من يسعى سعيًا ، ومنهم من يزحف زحفًا ، وهم الذين { يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَآ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } . وقد فسرنا ما بلغنا من ذلك في سورة الحديد .