فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 1767

قال تعالى: { وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا } ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله A: « ثلاثة مواطن لا يسأل فيها أحد أحدًا: إذا وضعت الموازين حتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخف ، وإذا تطايرت الكتب حتى يعلم أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله ، وعند الصراط حتى يعلم أيجوز الصراط أم لا يجوز » .

وتفسير الحسن: { وَلاَ يَسْاَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا } أي: لا يسأل قريب قريبه أن يحمل عنه من ذنوبه شيئًا كما كان يحمل بعضهم عن بعض في الدنيا . كقوله D: { وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى } [ فاطر: 18 ] .

قال تعالى: { يُبَصَّرُونَهُمْ } أي: يبصّر الرجلُ قرابتَه وأهل بيته وعشيرته في بعض المواطن ولا يعرف بعضهم بعضًا . وتفسير الكلبي: يعرفونهم مرة واحدة . قال: { يَوَدُّ الْمُجْرِمُ } أي: المشرك { لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ } أي: عشيرته { الَّتِي تُئْوِيهِ } تفسير الحسن: { تُئْويهِ } أي: تنصره وتنقذه في الدنيا . قال تعالى: { وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا } أي يفتدي بهم { ثُمَّ يُنْجِيهِ } ذلك من عذاب الله .

قال الله: { كَلاَّ } أي: لا ينجيه ذلك من عذاب الله .

ثم قال: { إِنَّهَا لَظَى } وهي اسم من أسماء جهنم . وجهنم كلها لظى ، أي: تلظى ، أي: تأجج { نَزَّاعَةً } يعني أكالة { لِّلشَّوَى } . قال الحسن: نزاعة للهام . وقال مجاهد: نزّاعة لجلود الرأس . وقال بعضهم: تأكل أطرافه ومكارم خِلقته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت