فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1767

قوله: { وَلِيَعْلَمَ الذِينَ أُوتُوا العِلْمَ } يعني المؤمنين { أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَّبِّكَ } أي: القرآن { فَيُؤمِنُوا بِهِ } أي: فيصدّقوا به { فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ } أي: فتطمئن له قلوبهم ، في قول الكلبي . وقال الحسن: فتخشع له قلوبهم . قوله: { وَإِنَّ اللهَ لَهَادِ الذِينَ ءَامَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } أي: الجنة .

قوله: { وَلاَ يَزَالُ الذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ } أي: في شك من القرآن { حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً } أي: فجأة . قال الحسن: يعني الذين تقوم عليهم الساعة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه .

قوله: { أَوْ يَأتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ } أي: يوم بدر ، قبل قيام الساعة . وقال بعضهم: ( يَوْمٍ عَقِيمٍ ) أي: قوم لا غد له ، أي: يهلكون فيه . وقال الحسن: ( عَقِيم ) أي: شديد .

قوله: { المُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ } أي: يوم القيامة؛ ( يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ) أي: بين المؤمنين والكافرين .

قال: { فَالذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَالذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } أي: من الهوان .

{ وَالذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا } أي: بعد الهجرة { أَوْ مَاتُوا } على فرشهم بعد الهجرة { لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقًًا حَسَنًا } أي: الجنة { وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرازِقِينَ لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ } في الجنة . { وَإِنَّ اللهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ } .

قوله: { ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ } يعني مشركي العرب ، إنهم عوقبوا فقتلهم الله بجحودهم النبي عليه السلام ، وبظلمهم إياه وأصحابه ، وبغيهم عليهم . قال: { لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ } النصر في الدنيا: الظهور على المشركين ، والحجة عليهم في الآخرة؛ هو كقوله: { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالذِينَ ءَامَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ } [ غافر: 51 ] أي: يوم القيامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت