قوله: { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالأَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا } . هؤلاء المنافقون كانوا يؤذون رسول الله ويستخفّون بحقه ، ويرفعون أصواتهم عنده استخفافًا ويكذبون عليه ويبهتونه .
قال: { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا } أي: بغير ما جنوا ، هم المنافقون { فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا } أي: كذبًا { وَإِثْمًا مُّبِينًا } أي: بَيِّنًا .
ذكروا عن أنس بن مالك أن رسول الله A خرج يومًا فنادى بصوت أسمع العواتق في الخدور: « يا معشر من أسلم بلسانه ولم يسلم بقلبه ، ألا لا تؤذوا المؤمنين ولا تعيبوهم ولا تتَّبعوا عوراتهم ، فإنه من تَتَبَّعَ عورة أخيه المسلم يُظهر الله عورتَه فيفضحه في ملأئه » .
ذكروا عن الحسن قال: بلغنا أنه من استحمد إلى الناس في الدنيا بشيء لم يستحمد فيه إلى الله نادى مناد يوم القيامة: ألا إن فلانًا قد استحمد إلى الناس بشيء لم يستحمد فيه إلى الله . ومن استذَمَّ إلى الناس في الدنيا بشيء لم يستذم فيه إلى الله نادى مناد يوم القيامة: ألا إن فلانًا قد استذم إلى الناس في الدنيا بشيء لم يستذم فيه إلى الله .