فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1767

{ قَالَ } له موسى: { أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ } أي: بيّن . { قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ } أي: حيّة أشعر ذكر ، تكاد تسترط فرعون عدو الله؛ اغرزت ذنبها في الأرض ورفعت صدرها ورأسها ، وأهوت إلى عدوّ الله لتأخذه؛ فجعل يميل ويقول: خذها يا موسى ، خذها . فأخذها موسى .

قال: { وَنَزَعَ يَدَهُ } أي: أدخل يده في جيب قميصه ، ثم أخرجها فهو قوله: { وَنَزَعَ يَدَهُ } أي: أخرج يده . { فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءَ لِلنَّاظِرِينَ } تعشى البصر من بياضها . قال الحسن: أخرجها والله كأنها مصباح .

{ قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ } فرعون يقوله: { إِنَّ هذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ } أي: بالسحر . { يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأمُرُونَ } .

فأراد قتله؛ فقال له أصحابه: لا تقتله فإنما هو ساحر ، ومتى ما تقتله أدخلت على الناس في أمره شبهة . ولكن { قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ } أي: أخّره وأخاه في تفسير الحسن . وقال بعضهم: احبسه وأخاه . { وَابْعَثْ فِي المَدَآئِنِ حَاشِرِينَ } أي: يحشرون عليك السَّحَرة { يَأتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ } أي: بالسحر .

قال الله: { فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ } وهو قوله: { مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ } [ طه: 59 ] يوم عيد لهم كان يجتمع فيه أهل القرى والناس ، فأراد موسى عليه السلام أن يفضحه على رؤوس الناس .

قال: { وَقِيلَ لِلنَّاسِ } أي: قاله بعضهم لبعض: { هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الغَالِبِينَ } .

{ فَلَمَّا جَآءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لأجرًا } على الاستفهام . { إِنْ كُنَّا نَحْنُ الغَالِبِينَ قَالَ } فرعون: { نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ المُقَرَّبِينَ } أي: في العطية والقربة والمنزلة ، في تفسير الحسن ، وقال بعضهم: في العطية والفضيلة .

{ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُوا مَآ أَنتُم مُّلْقُونَ فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الغَالِبُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت