{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } قوله: { وَالصَّآفَّاتِ صَفًّا } يعني صفوف الملائكة ذكروا عن عطاء قال: ليس في السماوات موضع شبر إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد .
ذكروا عن محمد بن المنكدر قال: قال رسول الله A: « أطّت السماء ، أي: صوّتت ، وحقّ لها أن تئط ، ليس فيها موضع شبر إلا وعليه ملك قائم أو راكع أو ساجد » .
قال: { فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا } أي: الملائكة تزجر السحاب ، منهم صاحب الصور . قال في آية أخرى: { فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ } [ النازعات: 13 ] قال:
{ فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا } يعني الملائكة تتلو الوحي الذي تأتي به الأنبياء . أقسم بهذا كله . { إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ } . ذكر بعضهم فقال: لها ثلاثمائة وستون مشرقًا وثلاثمائة وستون مغربًا . وقال بعضهم: هي ثمانون ومائة منزلة ، تطلع كل يوم في منزلة ، حتى تنتهي إلى آخرها ، ثم ترجع في تلك الثمانين ومائة ، فتكون ثلاثمائة وستين ، فهي كل يوم في منزلة .
وقال بعضهم في قوله: { رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } [ الرحمن: 17 ] قال: لها مشرق في الشتاء ومشرق في الصيف ، ومغرب في الشتاء ومغرب في الصيف . وقوله: { رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ } [ المزمل: 9 ] أي: ربّ المشرق كله وربّ المغرب كله .