قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً } يعني من المشركين { فَاثْبُتُوا } في صفوفكم { وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } أي لكي تفلحوا .
قال بعضهم: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون الناس ، عند الضراب بالسيوف .
ذكروا عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله A: « لا تتمَنَّوا لقاء العدو ، واسألوا الله العافية ، فإن جاءوكم يرجفون ويصيحون ويبرقون فالزموا الأرض جلوسًا ، واعلموا أن الجنة تحت الأبارق »
ذكر الحسن عن قيس بن عباد قال: كان أصحاب رسول الله A يكرهون الصوت عند ثلاثة: عند القتال ، وعند الجنائز ، وعند قراءة القرآن .
ذكروا عن ابن عباس أنه كان يكره التلثم عند القتال .
ذكروا أن رسول الله A قال: « اطلبوا إجابة الدعاء عند ثلاثة: عند إقامة الصلاة ، وعند التقاء الجيوش ، وعند نزول الغيث »
قوله: { وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا } قال بعضهم: لا تختلفوا فتجبنُوا . قوله: { وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } أي يذهب نصركم . قال مجاهد: ويذهب نصركم؛ قال: فذهب نصر أصحاب محمد A حين نازعوه يوم أُحد . قال: { وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } أي في العون والتأييد .