فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 1767

قوله: { وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا } أي: من الذهب والفضة { وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ } أي: من شدة العذاب { يَوْمَ الْقِيَامَةِ } لم يقبل منهم { وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ } أي: لم يكونوا يحتسبون أنهم مبعوثون ومعذبون .

قال: { وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا } أي: ما عملوا { وَحَاقَ بِهِم } أي: وجب عليهم { مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون } أي: يسخرون في دار الدنيا بالنبي والمؤمنين فحاق بهم ، أي: فأخذهم جزاء ذلك الاستهزاء ، وهي جهنم بعد عذاب الدنيا .

قوله: { فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ } أي: مرض . { دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا } أي أعطيناه عافية . فهذا الكافر { قَالَ: إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ } [ تفسير مجاهد: يقول: هذا بعملي ] كقوله: { وَلَئِن أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي } [ فصلت: 50 ] أي: أنا محقوق بهذا . قال الله: { بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ } أي: بلية { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } يعني جماعة الكافرين .

قال: { قَدْ قَالَهَا } يعني هذه الكلمة { الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } أي: من قبل مشركي العرب { فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ } أي: من أموالهم وجنودهم إذا نزل بهم عذاب الله ، أي: إنهم لم تغن عنهم شيئًا .

قال: { فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا } أي: نزل بهم جزاء أعمالهم . يعني الذين أهلك من الأمم . { وَالَّذِينَ ظَلَمُوا } أي: أشركوا { مِنْ هَؤُلاَء } يعني من هذه الأمة { سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا } يعني الذين تقوم عليهم الساعة من كفار آخر هذه الأمة؛ وقد أهلك أوائلهم أبا جهل وأصحابه بالسيف يوم بدر . قال: { وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ } أي: وما هم بالذين يسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنبعثهم ثم نعذبهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت