فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 1767

قوله: { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } أي: إذا خافوا الغرق { فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا بِمَا ءَاتَيْنَاهُمْ } . وقال في آية أخرى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْرًا } [ إبراهيم: 28 ] قال: { وَلِيَتَمَتَّعُوا } أي: في الدنيا { فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ } أي: إذا صاروا إلى النار . وهذا وعيد .

قوله: { أَوَلَمْ يَرَوا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنًا } أي: بلى قد رأوا ذلك { وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ } ، يعني أهل الحرم ، إنهم آمنون ، والعرب حولهم يَقتُل بعضهم بعضًا ويَسْبِي بعضهم بعضًا . قال الله: { أفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ } أفبإبليس يؤمنون ، أي: يصدّقون ، أي: يعبدونه بما وسوس إليهم من عبادة الأوثان ، وهي عبادته . قال في آية أخرى: { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي هذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } [ يس: 60-61 ] قال: { وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ } وهذا على الاستفهام ، أي: قد فعلوا . قوله: { وَبِنِعْمَةِ اللهَ يَكْفُرُونَ } يعني ما جاء به النبي عليه السلام من الهدى .

قال: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا } فعبد الأوثان دونه { أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ } أي: بالقرآن { لَمَّا جَاءَهُ } أي: لا أحد أظلم منه ، ثم قال: { أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِّلْكَافِرِينَ } وهو على الاستفهام ، أي: بلى فيها مثوى للكافرين .

قوله: { وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا } [ يعني عملوا لنا ] { لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } أي: سبيل الهدى ، أي: الطريق إلى الجنة . نزلت قبل أن يؤمر بالجهاد ، ثم أُمِر بالجهاد بعدُ بالمدينة . قال الله: { وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } أي: المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت