قوله: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا ءَامِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ } قال الكلبي: تحمل إلَيه من الآفاق .
قال بعضهم: ذكر لنا أن سيلًا أتى على المقام فاقتلعه ، فإذا في أسفله كتاب ، فدعوا إليه رجلًا من حمير فزبره لهم في جريدة ، ثم قرأه عليهم ، فإذا فيه: هذا بيت الله المحرم ، جعل رزق أهله من معبرة تأتيهم من ثلاثة سبل مبارك لأهله في الماء واللحم . وأول من يحله أهله .
ذكروا عن مجاهد أنه قال: وجد عند المقام كتاب فيه: إني أنا الله ذو بكة صغتها يوم خلقت الشمس والقمر ، وحرمتها يوم خلقت السماوات والأرض ، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء ، وجعلت رزقها يأتي من ثلاث سبل ، مبارك لأهلها من الماء واللحم ، وأول من يحلها أهلها . قال: وسمعت بعضهم يقول: ويوم وضعت هذين الجبلين ، لا تزول حتى يزول الأخشبان قال: فسألت بمكة ما الأخشبان؟ فقيل لي: هذان الجبلان .
قوله: { مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ المَصِيرُ } . قال الحسن: لما قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدًا آمنًا وارزق أهله من الثمرات قال الله: إني مجيبك وأجعله بلدًا آمنًا ، ولكن لمن آمن منهم بالله واليوم الآخر إلى يوم القيامة ، ومن كفر فإني أمتعه قليلًا وأرزقه من الثمرات وأجعله آمنًا في البلد ، وذلك إلى قليل ، إلى خروج محمد . وذلك أن الله أمر محمدًا عليه السلام أن يخرجهم من الحرم ، إلى خروج محمد . وذلك أن الله أمر محمدًا عليه السلام أن يخرجهم من الحرم ، وهو المسجد الحرام . قال: وهو مثل قوله: { بَلْ مَتَّعْتُ هَؤُلاَءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الحَقُّ وَرَسُولٌ مُّبِينٌ } [ الزخرف: 29 ] وأشباهها . قال: { ثُمَّ أَضْطَرُّهُ } [ أي أدفعه ] إلى عذاب النار وبيس المصير .