قال بعض أهل العلم: بلغني أن المقام قبلة البيت ، وأن البيت قبلة المسجد الحرام ، وأن المسجد الحرام قبلة الحرم ، وأن الحرم قبلة مكة ، وأن مكة قبلة أهل الآفاق .
قوله: { وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ } أي من عبادة الأوثان وقول الزور والمعاصي .
ذكروا عن عائشة أنها قالت: كسوة البيت على الأمراء ، ولكن طيِّبوا البيت ، فإن ذلك من تطهيره .
قوله: { لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } الطائفون من يعتقبه من الناس ، والعاكفون أهل مكة ، والركع السجود أهل الصلاة .
وقال بعضهم: الطائفون الذين يطوفون حوله ، والعاكفون القعود حوله ينظرون إليه ، والركع السجود الذين يصلون إليه . ذكروا عن مجاهد وعطاء أن النظر إلى البيت عبادة ويكتب له به حسنات .