فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 1767

قوله عزّ وجلّ: { ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ } ذكروا عن علي بن أبي طالب في قوله D: { وَسِيقَ الذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا } . . . إلى قوله: { وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ } [ الزمر: 73 ] قال: إذا توجّهوا إلى الجنة مرّوا بشجرة يخرج من تحتها عينان فيشربون من إحداهما فتجري عليهم نضرة النعيم فلا تتغيّر أبشارهم ولا تشعث أشعارهم بعدها ، ثم يشربون من الأخرى فيخرج ما في بطونهم من أذى وقذى ، ثم تستقبلهم الملائكة خزنةُ الجنة وتقول لهم: { سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ } . وذكر بعضهم: أنه قوله عزّ وجلّ: { ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ } .

قال: { ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ } ذكروا عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله A يقول: « إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، نادى منادٍ يا أهل الجنة خلود ولا موت فيها ، ويا أهل النار خلود لا موت فيها ، وكلٌ خالد فيما هو فيه » .

قوله D: { لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا } أي: إذا اشتهوا الشيء جاءهم من غير أن يَدْعُوا بِهِ ، ويكون في في أحدهم الطعام فيخطر على باله الطعام الآخر ، فيتحوّل ذلك الطعام في فيه ، ويأخذ البسرة فيأكل من ناحية منها بسرًا ، ثم يحوّلها فيأكل منها إلى عشرة ألوان أو ما شاء الله من ذلك .

قوله عزّ وجل: { وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ } أي: وعندنا مزيد .

ذكروا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: إذ انصرف أهل الجنة إلى منازلهم انصرف أحدهم إلى سرادق من لؤلؤ [ طوله ] خمسون ألف فرسخ ، فيه قبة من ياقوتة حمراء ، ولها ألف باب ، له فيها سبعمائة امرأة ، فيتكىء على أحد شقيه ، فينظر إليها كذا وكذا ، ثم يتكىء على الشق الآخر ، فينظر إليها مثل ذلك . ثم يدخل عليه من كل باب ألف ملك من ألف باب معهم الهدية من ربهم فيقولون له: السلام عليك من ربك؛ فيوضع ذلك فيقول: ما أحسن هذا . فيقول الملك للشجر حوله: إن ربكن يأمركن أن تقطعن له كل ما يشتهي على مثل هذا . قال: وذلك كل جمعة . قال وبلغنا أن أهل الجنة ، ولا أحسبه إلا أرفعهم درجة ، تأتيه الهدية من ربه عند مواقيت الصلاة .

وأخبرني عن السدي قال: لا يزال أهل الجنة معجبين مما هم فيه حتى يفتح الله المزيد ، فإذا فتح الله المزيد لم يأتهم شيء من المزيد إلا وهو أفضل ما في جناتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت