فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1767

قوله: { وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ حَلاَلًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنَونَ } . قال بعضهم: ذكر لنا رجالًا من أصحاب النبي عليه السلام رفضوا النساء واللحم وأرادوا أن يتخذوا صوامع . فلما بلغ ذلك نبي الله قال: ليس في ديني ترك النساء واللحم ولا اتخاذ الصوامع .

قوله: { لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ } .

ذكروا عن جعفر بن أبي وحشية قال: قلت لسعيد بن جبير: قول الله: { لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ } أهو الرجل يحلف على الشيء وهو يرى أنه كذلك فلا يكون كذلك؟ قال: لا ، ولكنه تحريمك ما أحلّ الله لك في يمينك ، فذلك الذي لا يؤاخذك الله بتركه .

وقال الحسن وغيره: هو الشيء يحلف عليه الرجل وهو يرى أنه كذلك فلا يكون كذلك .

ذكروا عن عطاء أنه قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فسألناها عن هذه الآية فقالت: هو قول الرجل: لا والله ، وبلى والله .

{ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ } أي: ما حلفتم فيه معمّدين . وقال بعضهم: ما تعمّدت فيه المأثم فعليك فيه الكفارة .

قال: { فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رََقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } .

ذكروا عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله A: « يا عبد الرحمن لا تسأل الإِمارة ، فإنك إن تُعْطِهَا عن مسألة تُكَلْ إليها ، وإن تُعْطَهَا عن غير مسألة تُعَن عليها . وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأْت الذي هو خير وكفر عن يمينك » .

ذكروا عن الحسن أنه قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفّر عن يمينه إلاَّ طلاق أو عتاق .

قوله: { فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ } ، أي يشبعهم . إن شاء أعطى كل إنسان منهم مدّين قمحًا ، وإن شاء مدًّا واحدًا وإن شاء جمعهم على ثريد بخبز ولحم ، أو خبز وسمن ، أو خبز وزيت ، أو خبز ولبن؛ إن شاء غَداء وعَشاء ، وإن شاء أكلة واحدة غَداء أو عَشاء؛ وإن كانوا صغارًا فغداء وعشاء . وإن لم يجد عشرة مساكين جميعًا أطعم من وجد منهم اليوم ، ثم أطعمهم غدًا ، ثم أطعمهم بعد غد حتى يتموا عشرة .

وأما قوله: أو كسوتهم فإن شاء كسا كل واحد منهم ثوبين وإن شاء ثوبًا واحدًا . وقال بعضهم: إن كسا ثوبًا واحدًا كان ثوبًا جامعًا كساء وملحفة .

وذكر الحسن أن أبا موسى الأشعري كسا في كفارة اليمين لكل مسكين ثوبين معقدين من معقد البحرين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت