{ قَدْ كَانَت ءَايَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ } يعني القرآن { فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ } أي: تستأخرون عن الإِيمان .
{ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ } أي: بالحرم . { سَامِرًا تَهْجُرُونَ } أي: تتكلمون بهجر القول ومنكره . قال الحسن: مستكبرين بحرمي ( سَامِرًا تَهْجُرُونَ ) أي: تَهجُرون رسولي وكتابي .
وتفسير الكلبي: ( سَامِرًا تُهْجِرُون ) أي: سمّرًا حول البيت ، وكذلك يقرأها الكلبي: سُمَّرًا .
[ وقال قتادة: يعني بهذا أهل مكة . كان سامرهم لا يخشى شيئًا؛ كانوا يقولون: نحن أهل الحرم فلا نُقْرَب ، لما أعطاهم الله من الأمن ، وهم مع ذلك يتكلّمون بالشرك والبهتان ، والقراءة على تفسير قتادة بضم التاء وكسر الجيم ] .
قوله: { أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ } يعني القرآن { أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأتِ ءَابَآءَهُمُ الأَوَّلِينَ } أي: لم يأتهم إلا ما أتى آباءهم الأولين .
قوله: { أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ } أي: الذين ارسل إليهم ، يعني محمدًا A . { فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ } أي: بل يعرفونه ويعرفون نسبه . { أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ } أي: بمحمد جنون ، أي قد قالوا ذلك .
قال الله: { بَلْ جَآءَهُم بِالْحَقِّ } أي: القرآن . { وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } يعني جماعة من لم يؤمنوا منهم .