فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1767

قوله: { أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ } ذكر بعض المفسِّرين أنه قال: كان الذي سألوا موسى من قبل أن قالوا: { أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً } [ النساء: 153 ] . قال الحسن: وقد سألوا ذلك النبي عليه السلام فقالوا: { أَوْ تَأْتِي بِاللهِ والمَلاَئِكَةِ قَبِيلًا } [ الإِسراء: 92 ] ، وقالوا: { لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا المَلاَئِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا } [ الفرقان: 21 ] .

قوله: { وَمَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإِيمَانِ } أي: ومن يقل ذلك فقد بدّل الكفر بالإِيمان ، يعني تبدّل اليهودية والنصرانية بالإِسلام . { فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ } أي قصد الطريق .

قوله: { وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم } يعني من لم يؤمن منهم . { مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ } أي: أن محمدًا رسول الله وأن دينه الحق { فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْْءٍ قَدِيرٍ } .

قال بعض المفسرين: نزلت قبل أن يؤمر بقتال أهل الكتاب ، ثم أنزل الله بعد ذلك سورة براءة فأتى بها بأمره فقال: { قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ } . وذلك أن أهل الكتاب لا يُقِرّون أن الناس يُبعثون في أجسادهم ويقولون: إنما تبعث الأرواح في غير أجساد . قال: { وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ } أي الإِسلام { مِنَ الِّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } [ التوبة: 29 ] . قال بعض المفسرين: أمر الله فيها بقتال أهل الكتاب حتى يسلموا أو يقروا بالجزية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت