{ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ } قال الكلبي: يعنون عيسى . قال الله للنبي عليه السلام { مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ } يقول: ما ضربوه لك إلا ليجادلوك به ، وهم أهل خصومة وجدال . فقال الله D جوابًا لهم: { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ } [ الأنبياء: 101 ] إلى آخر الآيات .
وتفسير مجاهد: في قوله: { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ } يعني عيسى وعزير والملائكة .
وتفسير الحسن: { وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ } أي: محمد A . وذلك أن المشركين قالوا: إنما تريد يا محمد أن نتخذك ربًا كما اتخذ النصارى عيسى بن مريم . فآلهتنا أحق بذلك منك . فقال الله D: { مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلًا } يعني ما هذا الذي قالوه إلا جدل { بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ } أي يخاصمونك في غير الحق .
قال الله D: { إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ } أي: بالنبوّة ، يعني عيسى { وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ } أي جعله الله مثلًا لهم ، يعني عبرة لبني إسرائيل أي بما كان يصنع من تلك الآيات مما يحيي الموتى ، ويبرىء الأكمه والأبرص ، ومما علمه الله ، وما كان يخبرهم به مما يأكلون وما يدّخرون في بيوتهم .