فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 1767

قال: { وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ } من ذكر وأنثى أم كل ذلك حرام فإنه لم يُحَرّم منه شيء ، يقول: أي كل هذا حرمت؟ فإني لم أحرّم منه شيئًا ، ذكرًا ولا أنثى .

قال الكلبي: يقول: إنما الأنعام كلها ثمانية أزواج ، فمن أين جاء التحريم؟ من قبل الذكرين أم من قبل الأنثيين . { نَبِّيُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } . فسألهم النبي عليه السلام . فسكتوا ولم يجيبوه . قال الله: { أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللهُ بِهَذَا } فقال ذلك لهم النبي عليه السلام فقالوا: يا محمد: فبم هذا التحريم الذي حرّمه أباؤنا وآباؤهم قبلهم؟ فقال الله للنبي عليه السلام: قل يا محمد لا أجد فيما أوحي إلي محرّمًا . . . . إلى آخر الآية .

قوله: { أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللهُ بِهَذَا } بزعمكم أن الله حرّم هذا ، أو أمركم بهذا . أي: إنكم لم تكونوا شهداء لهذا ولم يوصكم الله بهذا .

ثم قال: { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمِّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا } يقول: لا أحد أظلم منه . { لِّيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ } جاءه من الله { إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ } يعني من يموت على شركه .

ثم قال: { قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ } أي على آكل يأكله أي لِما كانوا حرّموا على أنفسهم من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام . قال: { إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا } وهو المهراق ، وأما دم في عرق أو مخالط لحمًا فلا . { أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا } فيها تقديم: إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو فسقًا فإنه رجس؛ وإنما انتصب فسقًا لأنه تبع للكلام الأول: ( لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ فِسْقًا ) . قوله: { أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ } أي ما ذبحوا على أصنامهم .

قال: { فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ } أي فأكل من هذه الأشياء على الاضطرار منه { فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .

ذكروا عن محمد بن الحنفية أنه كان سئل عن الطحال والأسد والحرباء وأشباه ذلك مما يكره فتلا هذه الآية: { قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا } . . . .

ذكروا عن جابر بن عبد الله أنه قال: نهى رسول الله A عن لحوم الحمر الأهلية وذكر عن الحكم الغفاري مثل ذلك ، قال: وأبي البحر . قال عمرو بن دينار: وأبي البحر ، قلت: من البحر؟ قال: ابن عباس . قال: { قل لا أجد فيما أوحى إلي محرمًا } . . . إلى آخر الآية .

ذكر الحسن قال: نهى رسول الله A عن لحوم الحمر الأهلية وألبانها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت