فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 1767

قوله عزّ وجلّ: { وَكَذلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ } أي: من يعمل كذا فله كذا ، فذكره في هذه السورة ، ثم في سورة أخرى: { لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِث لَهُمْ ذِكْرًا } أي: القرآن . وهي تقرأ بالياء والتاء . فمن قرأها بالياء فهو يقول: ( أَوْ يُحدِثُ لَهُمُ القُرْآن ذِكْرًا ) أي: جدًّا وورعًا . ومن قرأها بالتاء فهو يقول: أو تحدث لهم يا محمد ذكرًا .

قوله: { فَتَعَالَى اللهُ المَلِكُ الحَقُّ } . تعالى من باب العلو ، أي: ارتفع الله الملك الحق ، والحق اسم من أسماء الله .

{ وَلاَ تَعْجَلْ بِالقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ } أي بيانه . وقال الحسن: ( وَحْيُهُ ) أي فرائضه وحدوده وأحكامه ، وحلاله وحرامه .

وكان النبي عليه السلام إذا نزل عليه الوحي جعل يقرأه ويذيب فيه نفسه مخافة أن ينساه . فأنزل الله: { لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ } [ القيامة: 16-17 ] أي: نحن نحفظه عليك فلا تنسى . قال الله: { سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنْسَى إِلاَّ مَا شَآءَ اللهُ } [ الأعلى: 6-7 ] وهو قوله: { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا } [ البقرة: 106 ] أي: ينسيها نبيُّه عليه السلام ، قال تعالى: { فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ } [ القيامة: 18 ] . أي: فرائضه وحدوده والعمل به .

وقال مجاهد: { وَلاَ تَعْجَلْ بِالقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ } أي: لا تتله على أحد حتى نتمّه لك .

قال عزّ وجلّ: { وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْما } .

قوله عزّ وجلّ { وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى ءَادَمَ مِنْ قَبْلُ } يعني ما أمر به ألآَّ يأكل من الشجرة . { فَنَسِيَ } يعني: فترك العهد ، يقول: فترك ما أمِر به . { وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا } أي: صبرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت