ف { قَالُوا ءَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِئَالِهَتِنَا يَآإِبْرَاهِيمُ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْألُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنطِقُونَ } .
قال الحسن: إن كذِبَه في مكيدته إياهم موضوع عنه .
ذكروا أن رسول الله A ذكر في حديث الشفاعة حين يأتون آدم ، ثم نوحًا ، ثم إبراهيم ، ثم موسى ، ثم عيسى ، ثم محمدًا A ، فذكر ما يقول كل نبيّ منهم . فذكر في قول إبراهيم حين سألوه أن يشفع لهم: إني لست هناكم . ويذكر ثلاث كذبات . قوله: { إني سقيم } ، وقوله: { فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذَا } ، وقوله لامرأته سارّة إن سألوك فقولي: إنه أخي .
وهذا ليس من قول المسلمين ، وهذه رواية ليس بالمجتمع عليها . والكذب منفي عن خليل الرحمن . وأما قوله: { إِنِّي سَقِيمٌ } فممّا يعملون من المعاصي ، وقد أمرهم بغير ذلك ، مثل ما يقول القائل: أسقمني هذا الكلام إذا فعل خلاف ما أمره به . وأما قوله لمرأته سارّة: إن سألوك فقولي إنه أخي ، فهي أخته في الدين ، وهي أيضًا أخته لأنها ابنة آدم ، وهو ابن آدم . وأما قوله: { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذَا } ، فتوبيخ ، ولا يقع الكذب في التوبيخ . فهذا أولى التأويل بالنبي عليه السلام مما أوردت الرواة إنه كذب ثلاث كذبات .