فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1767

قوله: { وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا } أي يعبدون الأوثان يتقربون بها إلى الله - زعموا لِيُصلح لهم معايشهم في الدنيا ، وما يعملون ذلك إلا بالظن . { إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ } .

قوله: { وَمَا كَانَ هَذَا القُرْءَانُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللهِ } يقول: لم يكن أحد يستطيع أن يفتريه فيأتي به من قِبَل نفسه { وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ } أي: من التوراة والإِنجيل { وَتَفْصِيلَ الكِتَابِ } أي من الحلال والحرام والأحكام والوعد والوعيد . { لاَ رَيْبَ فِيهِ } أي: لا شك فيه { مِن رَّبِّ العَالَمِينَ } .

قوله: { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ } أي: إن محمدًا افتعل هذا القرآن؛ على الاستفهام . أي: نعم ، قد قالوا افتراه ، أي: افتعله .

قال الله: { قُلْ } يا محمد { فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ } أي مثل هذا القرآن { وَادْعُوا مِنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللهِ } حتى يشهدوا أنه مثل هذا القرآن { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } . يقول: إن كنتم صادقين فأتوا بسورة مثله؛ أي: إنكم لستم بصادقين ولا تأتون بسورة مثله . ثم قال:

{ بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ } أي: لم يكن لهم علم بما كذبوا أن الله لا يحيي الموتى ، ولا يجزي الناس بأعمالهم بعد الموت . { وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ } [ أي: ولم يأتهم تأويله ] ، أي: الجزاء به ، أي: ثوابه . يقول: ولو قد أتاهم تأويله لآمنوا به حيث لا ينفعهم الإِيمان .

{ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } يعني قوم نوح وعادا وثمود ومن بعدهم . { فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ } أي: المشركين . ذكر بعضهم قال: كان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ، أي: أهلكهم بتكذيبهم رسلهم ثم صيّرهم إلى النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت