فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1767

{ ثَانِيَ عِطْفِهِ } أي: ثاني رقبته . تفسير مجاهد ، يقول: هو معرض عن الله وعن رسوله ودينه . { لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ } أي: القتل { وَنُذِيقُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَذَابَ الحَرِيقِ } أي: عذاب جهنم ، أي: يحترق بالنار . وقال الكلبي: إنها نزلت في النضر بن الحارث فقتل ، أحسبه قال: يوم بدر .

{ قَالَ: ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ } .

قوله: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ } أي: على شك { فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اِطْمَأَنَّ بِهِ } [ يقول رضي به ] { وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ } هذا المنافق إذا رأى في الإِسلام رخاء وطمأنينة طابت نفسه لما يصيبه من ذلك الرخاء ، وقال: أنا منكم ومعكم ، وإذا رأى في الإِسلام شدة أو بلية لم يصبر على بليتها ، ولم يَرْجُ عاقبتها ، { انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ } أي: كافرًا . قال الله: { خَسِرَ الدُّنْيَا } أي: ذهبت عنه وزالت { وَالأخِرَةَ } أي: وخسر الآخرة فلم يكن له فيها نصيب . قال الله: { ذَلِكَ هُوَ الخُسْرَانُ المُبِينُ } .

قوله: { يَدْعُوا مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَضُرُّهُ وَمَا لاَ يَنفَعُهُ } يعني الوثن { ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ البَعِيدُ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت