قوله: { وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا } . التحية: السلام قال الحسن: معنى أحسن منها: إذا قال الرجل السلام عليكم رُدَّ عليه: السلام عليكم ورحمة الله ، وإذا قال: السلام عليكم ورحمة الله رُدَّ عليه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . قوله: { أَوْ رُدُّوهَا } . أي: أي ردوا عليه مثل ما سلَّم ، وهذا إذا سلم عليك المسلم . { إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا } .
ذكر بعضهم أن رسول الله كان جالسًا إذ جاء رجل فقال: السلام عليكم فقال رسول الله: « عشر » ، أي: عشر حسنات . ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله ، فقال النبي عليه السلام: « عشرون حسنة » ، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال رسول الله A: « ثلاثون حسنة . ثم قال: هكذا تفاضل الناس من قعد فليسلم ، ومن قام فليسلِّم . ثم قام رجل فلم يسلِّم فقال رسول الله: ما أسرع ما نسي هذا » .
ذكروا عن عبد الله بن عمر قال: إلى وبركاته انتهى السلام .
ذكروا أن رجلًا من اليهود مر بالنبي عليه السلام فقال: السام عليكم . فقال النبي: « وعليكم السلام » فأخبر جبريل النبي أنه قال: السام عليكم . فقال رسول الله A: « إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا: عليك . أي عليك ما قلت » .
وذكروا أن رسول الله A قال: « لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإذا لقيتموهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه » .