فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 1767

قال: { وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ } [ يعني كفار الأمم كلها فيعذبهم في الآخرة بغير ذنب ] { وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ } أي لأنفسهم بكفرهم .

{ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ } ولمالك خازن النار أعوان من الملائكة . وخزنة النار تسعة عشر ، أحدهم مالك ، وهو رأسهم . { لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ } . وذلك أنهم يدعون مالكًا فلا يجيبهم مقدار أربعين عامًا ثم يجيبهم { إِنَّكُم مَّاكِثُونَ } . ثم يدعون ربهم فيذرهم مقدار عمر الدنيا مرتين ، ثم يجيبهم { قَالَ اخْسَؤُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ } [ المؤمنون: 108 ] فأيسوا بعدها ، فما نبس القوم بعدها بكلمة ، ما كان إلا الزفير والشهيق . شبه أصواتهم بأصوات الحمير ، أوله زفير وآخره شهيق .

قوله: { لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ } أي: بالقرآن ، يقوله للأحياء ، وانقطع كلام أهل النار: { وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ } يعني من لم يؤمن .

قال: { أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا } أي: كادوا كيدًا بمحمد { فَإِنَّا مُبْرِمُونَ } أي: فإنا كائدون . وذلك ما كانوا اجتمعوا له في دار الندوة في أمر النبي A في قوله: { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } [ الأنفال: 30 ] . وقد فسّرنا ذلك في سورة الأنفال .

قوله: { فَإِنَّا مُبْرِمُونَ } أي: فإنا كائدون لهم بالعذاب . قال مجاهد: فإنا مجمعون .

قال: { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم } أي: ما كانوا يتناجون فيه من أمر النبي عليه السلام . { بَلَى وَرُسُلُنَا } يعني الحفظة { لَدَيْهِمْ } أي: عندهم { يَكْتُبُونَ } أي: يكتبون عليهم أعمالهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت