فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 1767

قوله D: { أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى } أي: عن الإيمان ، يعني المشرك ، والتولي ها هنا الشرك ، لأن السورة مكية . { وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى } [ تفسير عكرمة: أعطى قليلًا ثم قطعه ] . قال بعضهم: إنما قل لأنه كان لغير الله . { أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى } أي: يختار لنفسه الجنة إن كانت جنة ، على تفسير الحسن .

وتفسير الكلبي أن رجلًا من أصحاب النبي عليه السلام كان ذا متاع حسن ، فأعطى عطية . فزعم أنه يريد بها وجه الله . ثم أتاه أخ له من الرضاعة فقال له: ما تريد يا فلان بما تصنع من إهلاك مالك؟ قال: أريد به وجه الله وليكفر به خطيئاتي . قال: فأعطني ناقتك هذه وأتحمل عنك ذنوبك من يومك هذا إلى يوم تموت ، فأنزل الله تعالى: { أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى } .

قال: { أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } أي: لا يحمل أحد ذنوب أحد .

ذكروا عن عطاء بن السايب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله: { الذِي وَفَّى } قال: العشر خصال التي من السنة؛ خمس في الرأس ، وخمس في الجسد .

وقال بعضهم: ركعتان قبل الفجر . وقال بعضهم: وقى يومه بأربع ركعات من أول النهار . ذكروا أن رسول الله A قال: « إن الله يقول: يا ابن آدم ، أتعجز أن تصلي أربع ركعات من أول نهارك أكفك آخره » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت