{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } قوله: { يس } يقول: يا إنسان ، والسين حرف من حروف الإِنسان . يقول للنبي A: يا إنسان . { وَالْقُرْءَانِ الحَكِيمِ } أي: المحكم بالحلال والحرام . { إِنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [ أقسم للنبي عليه السلام بالقرآن الحكيم إنه لمن المرسلين على صراط مستقيم ، أي: على دين مستقيم ] . والصراط هو الطريق المستقيم ، أي: إلى الجنة .
{ تَنزِيلُ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ } يعني القرآن هو تنزيل العزيز الرحيم ، نزّله مع جبريل على محمد عليهما السلام .
قوله: { لِتُنذِرَ قَوْمًا } يعني قريشًا { مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمْ } قال بعضهم: لتنذر قومًا لم ينذر آباؤهم . وقال جماعة من أهل العلم: أي: بالذي أنذر آباؤهم . فمن قال: لم ينذر آباؤهم فهو يعني مثل قوله: { مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّنْ قَبْلِكَ } [ السجدة: 3 ] يعني قريشًا . ومن قال: مثل الذي أنذر آباؤهم فهو يأخذها من هذه الآية: { أَمْ جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَهُمُ الأَوَّلِينَ } [ المؤمنون: 68 ] يعني من كان قبل قريش . قال: { فَهُمْ غَافِلُونَ } أي: عما جاءهم به النبي عليه السلام ، أي: في غفلة من البعث .