فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 1767

قوله: { قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلاَّ اللهُ } الغيب ها هنا القيامة . أي: لا يعلم مجيئها إلا الله { وَمَا يَشْعُرُونَ } أي: وما يشعر جميع الخلق { أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } متى يموتون ومتى يبعثون .

قوله: { بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الأَخِرَةِ } أي: علموا في الآخرة أن الأمر كما قال الله ، فآمنوا حين لم ينفعهم علمهم ولا إيمانهم .

وقال الحسن: { بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الأَخِرَةِ } على الاستفهام ، أي: تبعًا للاستفهام الأول ، أي: لم يبلغ علمهم في الآخرة ، أي: لو بلغ علمهم أن الآخرة كائنة لآمنوا بها في الدنيا كما آمن بها المؤمنون . وقال بعضهم: إن علمهم بذلك لم يبلغ في الدنيا؛ يسفّههم بذلك .

وقال مجاهد: معناه عندي: ( أَمْ أَدْرَكَ ) أي: لم يدرك؛ وهو مجامع للقول الأول الذي ذكرنا قبله .

قال: { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا } أي: من الآخرة { بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ } أي: عموا عن الآخرة . وقال الكلبي: { بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ } أي: لا يدرون ما الحساب فيها وما العذاب .

قوله: { وَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا وَءَابَآؤُنَا } على الاستفهام { أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ } أي: لمبعوثون . كقوله: { إِءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا } [ مريم: 66 ] أي: لا نبعث . وهذا على الاستفهام ، استفهام منهم على إنكار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت