قال: { هُوَ الَّذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَّكُم مِّنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ } . أي: ترعون أنعامكم ، أي: تسرحونها فيه . وقال مجاهد: { تُسِيمُونَ } أي: تُرْعون .
قوله: { يُنبِتُ لَكُم بِهِ } أي: بذلك الماء { الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ } ذكر بعضهم قال: إن الله أهبط إلى الأرض من الجنة ثلاثين ثمرة؛ عشر يؤكل داخلها ولا يؤكل خارجها ، وعشر يؤكل خارجها ولا يؤكل داخلها ، وعشر يؤكل داخلها وخارجها .
قال: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } وهم المؤمنون . قال: فالذي ينبت من ذلك الماء الواحد هذه الألوان المختلفة قادر على أن يحيي الموتى .
قوله: { وَسَخَّرَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ } يختلفان عليكم { وَالشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ } يذكر عباده نعمته عليهم ، وينبههم بها على لسان نبيه مما لم ينتبهوا له إلا بالمنبهين ، وهم الأنبياء . { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } وهم المؤمنون .
قوله: { وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ } أي: وما خلق لكم في الأرض { مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ } قال الحسن: من النبات . وقال بعضهم: من الدواب والشجر والثمار . قال: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ } وهم المؤمنون .