فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1767

قال: { يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الحَيَاةِ الدُّنْيَا } أي: حين نتاجهم وحين زروعهم وحصادهم وتجارتهم . بعض هذا تفسير الحسن وبعضه تفسير الكلبي .

ذكروا عن موسى بن علي عن أبيه قال: كنت عند عمرو بن العاص بالإِسكندرية إذ قال رجل من القوم: زعم جسطال هذه المدينة أن القمر يخسف به الليلةَ ، فقال رجل: كذب هذا ، يعلمون ما في الأرض فكيف يعلمون ما في السماء؟ فقال عمرو: بلى { إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ } [ لقمان: 34 ] وما سوى ذلك يعلمه قوم ويجهله آخرون .

ذكروا عن الحسن أنه قال: أضلّ رجل من المسلمين ناقته فذهب في طلبها . فلقى به رجلًا من المشركين فأنشدها إياه فقال: ألست مع هذا الذي يزعم أنه نبي ، أفلا تأتيه فيخبرْك بمكان راحلتك . فمضى الرجل قليلًا فردّ الله عليه راحلته . فجاء إلى النبي عليه السلام فأخبره فقال: فما قلت له؟ فقال الرجل: وما عسيت أن أقول لرجل من المشركين مكذّب بالله . قال: أفلا قلت له: إن الغيب لا يعلمه إلا الله ، وأن الشمس لا تطلع إلا بزيادة أو نقصان .

قوله: { وَهُمْ عَنِ الأَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ } يعني المشركين . أي: لا يقرون بها؛ إنما هم عنها في غفلة ، كقوله: { لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ } أي: غطاء الكفر { فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ } [ سورة ق: 22 ] . أبصر حين لم ينفعه البصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت