فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 1767

[ قوله: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ] اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } . هذا دعاء؛ سأله المؤمنون الهدى والاستقامة في كل قول وعمل . { اهْدِنَا } أي: أرشدنا . قال بعض المفسرين: { الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ } ، يعني الطريق المستقيم إلى الجنة ، وهو دين الإِسلام . ذكروا عن ابن مسعود وابن عمر قالا: ترك النبي عليه السلام طرفَ الصراط عندنا وطرفَه في الجنة .

قوله: { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } . يعني بالإِسلام . قال بعضهم: { الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } هم الأنبياء؛ وهو كقوله: { أُوْلَئِكَ الذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ . . . } إلى آخر الآية . [ سورة مريم: 58 ] والإِسلام يجمعهم جميعًا .

قوله: { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ } يعني اليهود . { وَلاَ الضَّالِّينَ } يعني النصارى . والمشركون كلهم مغضوب عليهم وكلهم ضالون ، ولكن اليهود والنصارى يقرأون الكتابين: التوراة والإِنجيل وينتحلونهما ، ويزعمون أنهم يدينون بهما . وقد حرَّفوهما ، وهم على غير هدى . ذكروا عن الحسن أنه قال: المغضوب عليهم اليهود ، والضالون النصارى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت