قوله: { وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ } من العذاب ، أي: عذاب الدنيا { أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ } فيكون بعد وفاتك { فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ } أي: من أعمالهم .
{ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُم بِالقِسْطِ } أي: بالعدل { وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } في تفسير الحسن: إذا بعث رسولهم فكذبوه ، فدعا عليهم ، فاستجيب له أهلكهم الله . وإنما يدعو عليهم إذا أُمِر بالدعاء .
ذكروا أن مجاهدًا قال: فإذا جاء رسولهم يوم القيامة؛ وهو كقوله: { وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ } [ الزمر: 69 ] .
قوله: { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } يقوله المشركون لما كان يعدهم به النبي عليه السلام من عذاب الله إن لم يؤمنوا؛ فكانوا يستعجلونه بالعذاب استهزاءً وتكذيبًا . أي: إنه لا يأتيهم العذاب ، ويقولون: متى هذا الوعد ، و { ائْتِنَا بِعَذَابِ اللهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } [ العنكبوت: 29 ] .
قال الله لمحمد عليه السلام: { قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي } أي: النبوة { وَكَذَّبْتُم بِهِ } أي: بالقرآن { مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ } أي: من عذاب الله { إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ } أي: إنِ القَضَاءُ { إِلاَّ لِلَّهِ } أي: إنما ذلك إلى الله { يَقُصُّ الحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الفَاصِلِينَ } [ الأنعام: 57 ] أي القاضين .