{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا } أي: عن عبادة الله جاحدًا لآيات الله { كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا } أي: قد سمعها بأذنيه ولم يقبلها قلبه . قال: { فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } أي: موجع .
قوله: { إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ خَالِدِينَ فِيهَا } لا يموتون ولا يخرجون منها . { وَعْدَ اللهِ حَقًّا } أي: بأن لهم الجنة { وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ } أي: العزيز في ملكه ونقمته ، الحكيم في أمره .
قوله: { خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } . وفيها تقديم في تفسير الحسن ، وتقديمها: خلق السماوات ترونها بغير عمد . ذكروا عن ابن عباس أنه قال: لها عمد ولكن لا ترونها .
قال الله { وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ } يعني الجبال أثبت بها الأرض { أَن تَمِيدَ بِكُمْ } أي: لكي لا تتحرك بكم .
ذكروا عن الحسن أنه قال: لما خلق الله الأرض جعلت تميد . فلما رأت ذلك ملائكة الله قالوا: يا ربنا ، هذه لا يقر لك على ظهرها خلق ، إلهامًا من الله لهم ، فأصبحت وقد وتدها بالجبال ، فلما رأت ملائكة الله ما أرسيت به الأرض قالوا: يا ربنا هل خلقت خلقًا هو أشد من الجبال؟ قال: نعم ، الحديد . قالوا: ربنا ، هل خلقت خلقًا هو أشد من الحديد؟ قال: نعم ، النار . قالوا: ربنا ، هل خلقت خلقًا هو أشد من النار؟ قال: نعم ، الماء . قالوا: يا ربنا ، هل خلقت خلقًا هو أشد من الماء؟ قال: نعم ، الريح . قالوا: ربنا هل خلقت خلقًا هو أشد من الريح؟ قال: نعم ، ابن آدم .
قوله: { وَبَثَّ فِيهَا } أي: خلق فيها ، في الأرض { مِن كُلِّ دَآبَّةٍ } قال: { وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا } أي: في الأرض { مِن كُلِّ زَوْجٍ } أي: من كل لون { كَرِيمٍ } أي: حسن .