قال تعالى: { وَيُسْقَوْنَ فِيهَا } أي: في الجنة { كَأْسًا } وهي الخمر { كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا } أي طعم ذلك المزاج طعم الزنجبيل على برد الكافور فيهضم ما أكلوا .
قال تعالى: { عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا } . ذكروا أن رسول الله A ذكر في حديث ليلة أسري به قال: ثم انتهيت إلى سدرة المنتهى فإذا هي أحسن ما خلق الله ، وإذا الورقة منها لو غطيت بها هذه الأمة لغطتها . ثم انفجر من السلسبيل نهران نهر الرحمة ونهر الكوثر . [ والسلسبيل اسم العين ] وقال مجاهد: إنه ماء يجري لو يمر بالجبال لسقاها .
قال تعالى: { وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ } على هيئة الوصفاء لا يشيبون عنها ولا يموتون أبدًا . { إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ } أي: شبهتهم { لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا } أي: في صفاء ألوانهم ، والمنثور أحسن ما يكون . وقال بعضهم: { لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا } من كثرتهم .
ذكروا عن جابر بن عبد الله قال: حسن الخادم عند حسن المخدوم كالكوكب المظلم إلى جنب القمر ليلة البدر .