فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 1767

تفسير سورة الغاشية وهي مكية كلها .

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى: { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ } تفسير الحسن: الغاشية: القيامة تغشى الناس بعذابها وعقابها . وتفسير الكلبي: الغاشية غاشية النار .

قال تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ } أي: ذليلة ، يعني وجوه أهل النار . { تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً } أي: حارة . كقوله D: { يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ } [ الرحمن: 44 ] ؛ فهم في عناء وفي معالجة السلاسل والأغلال . وكان ابن عباس يقرأ هذه الآية في حم { إِذِ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاَسِلُ يُسْحَبُونَ فِي الْحَمِيمِ } [ غافر: 71 ] وكان يقول: إذا سحبوها فهو أشد عليهم .

قال تعالى: { تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ } قال الحسن: أنى حرها فاجتمع . قد أوقد عليها منذ خلق الله السماوات والأرض . وقال بعضهم: الآنى الذي قد انتهى حره . وقال مجاهد: بلغ أناها وحان شربها .

وقال تعالى: { لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ } . تفسير مجاهد: الضريع: اليابس . وقال الكلبي: هو الشبرق الذي ينبت في الربيع تأكله الإِبل أخضر؛ فإذا كان في الصيف يبس فلم تذقه ، يدعى بلسان قريش الضريع؛ فإذا كان عليه ورقه فهو الشبرق ، وإذا تساقط عليه ورقه فهو الضريع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت