فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1767

{ وَيَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ لَكُمْ ءَايَةً } وكان قوم صالح سألوه أن يأتيهم بآية فأتاهم بالناقة . قال: { فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ } أي: لا تعقروها { فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثلاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ } . فقالوا آية ذلك ماذا ، فنعلم أنك صادق . قال: آية ذلك أن وجوهكم تصبح أول يوم مصفرّة ، واليوم الثاني محمرّة ، واليوم الثالث مسوّدة .

فلما كان ذلك عرفوا أنه العذاب ، فتحنّطوا وتكفّنوا . فلما أمسوا تلفّفوا في الأنطاع . ثم صبّحهم العذاب في اليوم الرابع بالرجفة .

ذكر بعضهم قال: ذكر لنا صالحًا حين أخبرهم أن العذاب يأتيهم لبسوا الأنطاع والأكسية وأطلوا وقيل لهم آية ذلك أن تصفر ألوانكم في أول يوم ، ثم تحمر من الغد ، ثم تسود في اليوم الثالث . وإنهم لما عقروا الناقة تذامروا وقالوا: عليكم بالفصيل . وصعد الفصيل القارة ، والقارَة الجبل . حتى إذا كان اليوم الثالث استقبل القبلة ، وقال: يا رب أمي ، يا رب أمي ، فأرسلت عليهم الصيحة عند ذلك .

قال: { فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا } أي: عذابنا { نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ } أي: عذاب يومئذٍ { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ القَوِيُّ العَزِيزُ } أي: القوي في قدرته ، العزيز في نقمصه .

{ وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ } أي: العذاب { فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ } . قال بعضهم: قد هلكوا . وقال الحسن: موتى . وقال بعضهم: الجاثم: الملقى على وجه الأرض ميتًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت