قوله: { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا } [ أي أحزابًا ] . قال مجاهد: هم أهل الكتاب اليهود والنصارى . وقال بعضهم: اليهود والنصارى والصابون وغيرهم . قال: { لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } قوله: { مَن جَآءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا } هذه في المؤمنين . والحسنة هاهنا الأعمال الحسنة . وكان هذا قبل أن تنزل الآية التي في البقرة: { مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّاْئَةُ حَبَّةٍ } [ البقرة: 261 ] .
ذكروا أن رسول الله A قال: « كل حسنة يعملها ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام ، يقول الله: هو لي وأنا أجزي به ، لا يذر طعامه ولا شرابه ولا شهوته إلا من أجلي ، فأنا أجزيه به » .
قوله: { وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ } وهذه في المنافقين { فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } وقال بعضهم: هي في أهل الشرك . وقال السيئة هاهنا الشرك .
ذكروا أن رسول الله A قال: « من همَّ بحسنة فعملها كتبت عشرًا وهذا في المؤمنين ومن همّ بسيئة وعملها كتبت له سيئة واحدة . ومن همَّ بسيئة ولم يعملها لم يكتب عليه شيء . قال: وقال رسول الله صلى الله عليه يقول الله للملائكة: اكتبوها له حسنة ، وإنما تركها من خشيتي » .