فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 1767

قال تعالى: { إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى } أي: المرجع يوم القيامة .

قال الله D: { أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى عَبْدًا إِذَا صَلَّى } نزلت في أبي جهل؛ كان ينهى النبي عليه السلام عن الصلاة { أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَى } يعني النبي عليه السلام؛ أي: إن محمدًا على الهدى { أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى } وهو محمد عليه السلام أمر العباد بطاعة الله . { أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى } يعني أبا جهل ، كذب بكتاب الله وتولى عن طاعة الله ، أي: قد كذب وتولّى . قال D: { أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللهَ يَرَى } أي: يرى عمله .

{ كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ } يعني أبا جهل ، عن كفره وتكذيبه { لَنَسْفَعًا } أي: لنأخذن { بِالنَّاصِيَةِ } اي: ليجرّن بالناصية ، أي: ناصية أبي جهل ، أي تجره الملائكة بناصيته ، تجمع بين ناصيته وقدميه من خلفه فتلقيه في النار . وهو مثل قوله تعالى: { يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ } [ الرحمن: 41 ] قال D: { نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ } وهي ناصية أبي جهل ، وهو الكاذب الخاطىء المشرك .

{ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ } أي فليدع أبو جهل إذا دعونا بالزبانية ، خزنة جهنم فجروا بناصيته إلى النار ، فليدع حينئذ ناديه . قال بعضهم: عشيرته . وقال الحسن: جلساءه ، أي: فليمنعوه من ذلك .

قال تعالى: { كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ } أي: لا تطع أبا جهل فيما يأمرك به ، يقوله للنبي عليه السلام . { وَاسْجُدْ } أي: وصل لربك { وَاقْتَرِبْ } وهو الدنوّ . أقرب ما يكون العبد إلى الله إذا كان ساجدًا . ذكروا عن كعب قال: إن أقرب ما يكون العبد إلى الله إذا كان ساجدًا ، واغتنموا الدعاء عند نزول المطر . وقال الحسن: أقرب ما يكون العبد إلى الله إذا كان ساجدًا ثم تلا هذه الآية: { وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت