فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1767

{ ذَلِكَ مِمَّا أَوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلاَ تَجْعَلْ مَعَ اللّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا } أي: ملومًا في نقمة الله ، مدحورًا في عذاب الله . والمدحور المطرود المبعد المقصى عن الجنة في النار .

قوله: { أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلآئِكَةِ إِنَاثًًا } على الاستفهام . أي: لم يفعل ذلك ، لقولهم: إن الملائكة بنات الله . { إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا } .

قوله: { وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا القُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُوا } أي: ضربنا في هذا القرآن الأمثال ، فأخبرناهم أنا أهلكنا القرون الأولى ليذّكروا فيؤمنوا ، لئلا ينزل بهم العذاب مثلما نزل بالأمم السالفة قبلهم من عذاب الله . { وَمَا يَزِيدُهُمْ } ذلك { إِلاَّ نُفُورًا } أي: إلاَّ تَرْكًا لأمر الله ، يعني أنهم كلَّما نزل من القرآن شيء كفروا به ونفروا .

ذكروا عن الحسن أنه قال: قال رسول الله A: « والذي نفسي بيده لتدخلُنْ الجنة إلا أن تَشْرَدوا على الله كما يَشرُدُ البعيرُ على أهله ، ثم تلا هذه الآية: { وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا القُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا } » .

قوله: { قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ } وهي تقرأ على الياء والتاء . فمن قرأها بالياء فهو يقول: إنه قال للنبي: قل لهم: { لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ } ، ثم أقبل على النبي فقال: كما يقولون . ومن قرأها بالتاء فهو يقول: إنه قال للنبي: قل لهم: { لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ } كما تقولون؛ { إِذًا لاَّبْتَغَوْا } يعني الآلهة لو كانت آلهة { إِلَى ذِي العَرْشِ سَبِيلًا } أي: إذًا لطلبوا إليه الوسيلة والقربة . وقال بعضهم: إذًا لعرفوا له فضله عليهم ولابتغوا ما يقرّبهم إليه .

قوله: { سُبْحَانَهُ } ينزّه نفسه { وَتَعَالَى } أي: ارتفع { عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا } أي: ارتفاعًا عظيمًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت