تفسير سورة التحريم ، وهي مدنية كلها
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله D: { يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .
كان النبي عليه السلام حرّم أم إبراهيم على نفسه ، وأسرّ ذلك إلى حفصة دون أزواجه ، وذلك أن حفصة زارت أباها فرجعت ، فوجدت رسول الله A مع مارية ، أم إبراهيم ، في البيت . فلما خرجت مارية دخلت حفصة على رسول الله A فقالت له: أما إني قد رأيت من معك في البيت . فقال: والله لأرضينّك . هي علي حرام ، فلا تخبري بذلك أحدًا . وقال بعضهم: لا تخبري عائشة . فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتها . وقد كانتا تظاهران ، أي: تعاونان ، على نساء النبي عليه السلام فأنزل الله تعالى: { يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .