فهرس الكتاب

الصفحة 1390 من 1767

قوله D: { وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ } يعني كفارها في تفسير الحسنى { جَاثِيَةً } أي: على ركبها في تفسير بعضهم: وقال مجاهد: أي: على الركب مستوفزين . وقال الكلبي: { جَاثِيَةً } : جميعًا ، يعني جُثًى ، والجثوة عنده جماعة . قال: { كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا } أي: إلى حسابها ، وهو الكتاب الذي كتبته الملائكة من أعمالهم . { الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ } أي: يقال لهم: اليوم تجزون { مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } .

{ هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } .

ذكروا عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: أول ما خلق الله القلم ، فقال: اكتب . قال: رَبّ ، وما أكتب؟ قال: ما هو كائن ، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة؛ فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس فيجدونه على ما في الكتاب . وزاد فيه بعضهم: { هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } . ثم قال: ألستم قومًا عربًا؟ هل يكون النسخ إلا من كتاب .

قال: { فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ } أي: الجنة { ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ } أي: البيّن . والفوز . النجاة من النار إلى الجنة . كقوله: { فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ } [ آل عمران: 185 ] .

قال: { وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ } أي: يقول الله لهم يوم القيامة . ( أَلَمْ تَكُن ءَايَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ ) { فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ } أي: مشركين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت