قوله: { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ } قال: خلق آدم من طين ، ثم جعل نسله بعد من سلالة من ماء مهين .
قوله: { ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِندَهُ } قضى أجلًا ، يعني الموت ، وأجل مسمّى عنده ، ما بين الموت إلى البعث . فأنت يا ابن آدم بين أجلين من الله . وقال مجاهد: قضى أجلًا ، أي: أجل الدنيا ، وأجل مسمّى عنده ، يعني الآخرة . قوله: { ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ } أي: تشكّون في الساعة .
قوله: { وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ } أي ما تعملون . يحذرهم سرَّهم وعلانيتَهم لأنه يعلم ذلك كله .
ذكروا عن الحسن قال: اجتمع أربعة أملاك فقال أحدهم: جئت من السماء السابعة من عند ربي . وقال أحدهم: جئت من الأرض السفلى من عند ربي ، وقال أحدهم: جئت من المشرق من عند ربي ، وقال أحدهم: جئت من المغرب من عند ربي ، ثم تلا هذه الآية: { هُوَ الأَوَّلُ وَالأَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [ الحديد: 3 ] .
ذكروا أن رسول الله A قال: « أذن لي أن أحدّث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش ، ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه خفقان الطير مسيرة سبعمائة سنة ، وهو يقول سبحانك » قال بعضهم: بلغنا أن اسمه روفيل .
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « لا تتفكّروا في الله وتفكّروا فيما خلق » .