قال الله تعالى: { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ } يعني المشركين ، لو استقاموا على الإِيمان { لأََسْقَيْنَاهُمْ مَّآءً غَدَقًا } أي: ماء رَوَاء . والماء عيش الناس؛ به تنبت زروعهم وتعيش مواشيهم . وهو مثل قول هود لقومه: { يَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ } أي: من شرككم { يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا } [ هود: 52 ] وكقوله: { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقُوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ } [ الأعراف: 96 ] ، وكقول نوح لقومه: { اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ . . . } إلى آخر الآية . [ نوح: 10-12 ] .
قال D: { لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ } أي: لنختبرهم فيه فنعلم كيف شكرهم .
قال تعالى: { وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ } أي: لا يؤمن { يَسْلُكْهُ } أي: ندخله { عَذَابًا صَعَدًا } أي: لا راحة فيه . وتفسير مجاهد: مشقة من العذاب . [ قال ابن عباس: جبلًا في جهنم ] . ذكروا عن كعب قال: هو قوله D: { سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا } وتفسيره في المدثر . [ 17 ] .
قوله D: { وَأَنَّ الْمَسْاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ اللهِ أَحَدًا } قال الحسن: ما من قوم غير المسلمين يقومون في مساجدهم إلا وهم يشركون بالله فيها ، فأخلصوا لله فيها .