فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1767

ثم قال: { الشَّيطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ } يخبرهم أنهم حين ينفقون الرديء إنما هو ما يلقي الشيطان في قلوبهم من الفقر . { وَيَأْمُرُكُم بِالفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُم } على ما تنفقون { مَّغْفِرَةً } منه لذنوبكم { وَفَضْلًا } أي الجنة .

ذكروا أن عبد الله بن مسعود كان يقول: لابن آدم لَمّتان كلَّ صباح: لَمَّة من المَلَك ، ولَمَّة من الشيطان: فأما لمّة الملك فإيعاد بالخير ، وتصديق بالحق ، وتطييب للنفس ، وأما لمّة الشيطان فإيعاد بالفقر ، وتكذيب بالحق ، وتخبيث للنفس ، وهو قوله: { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالفَحْشَاءِ وَاللهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا }

قوله: { وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } أي واسع لخلقه عليهم بأمرهم .

قوله: { يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُّؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا } ذكر بعض المفسّرين قال: الحكمة الفقه في القرآن . قوله: { وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ } أي أولو العقول ، وهم المؤمنون .

قوله: { وَمَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أََوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ } أي فلم تريدوا به الله ، فإن الله لا يتقبله منكم إلا أن تريدوه به . وقال مجاهد: فإن الله يعلمه أي: يحصيه .

ذكر بعض أصحاب النبي ، عن النبي عليه السلام أنه قال: « إن النذر لا يأتي بشيء لم يقدره الله ، وقد يوافق النذر القدر ليستخرج به من البخيل ، فيؤتى على يديه في الشيء لم يأت عليه قبل ذلك » .

قال: { وَمَا لِلظَّالِمِينَ } أي للمشركين { مِنْ أَنْصَارٍ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت